تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثالث: أَنَّهُ يَنبَغِي للمُسلِم التَّحَرُّزُ من مَوَاطِن التُّهَمِ، ومَوَاضعِ الرِّيَبِ، وإِذا خَشِيَ سُوءَ الظَّنِ وضَّحَ للنَّاس ما يَرفَعُ ذلك، وَخَاصَّةً مَنْ يُقْتَدى بهم مِنَ العُلَماءِ والصُلَحَاءِ، فَلا يَجوزُ لهم أَنْ يَفْعَلُوا فِعْلاً يُوجِبُ ظَنَّ السُّوءِ بهم، وإِنْ كَانَ لهم فيهِ مَخْلَصٌ؛ لأَن ذَلكَ سَبَبٌ إِلى إِبطَالِ الانْتِفَاعِ بِعِلْمِهِم، ومِنْ ذَلِك: بَيانُ الحَاكِمِ وَجْهَ الحُكْمِ لِلمَحْكُومِ عَلَيْهِ إِذا خَفِيَ عَليهِ الحُكْم؛ لِنَفْي التُّهْمَةِ بالنِّسْبةِ لِلجَورِ في الحُكْم.

الرابع: وُجُوبُ الحَذَرِ مِنَ الشَّيطَانِ ومَكَائِدِهِ؛ لأَنَّهُ يَجري مِنْ ابنِ آدَمَ مَجرَى الدَّم.

الخامس: جَوازُ التَّسْبِيحِ تَعظِيماً للشَّيءِ وتَعَجُّبَاً منه، وفي ذِكرِحادِثَةِ الإِفكِ في القُرآنِ الكَرِيم ﴿(((((((((((هَذَا ((((((((عَظِيمٌ﴾ [النور: 16].

السادس: جَوَازُ اشْتِغَالِ المُعتَكِفِ بالأُمُورِ المُباحَةِ مِنْ تَشْييعِ زَائِرِهِ، والقِيامِ مَعَهُ، والحدِيثِ مَعَ غَيرِهِ، لكن لا يُكثِر مِنْ ذَلك.

السابع: يجُوزُ لِلمُعْتَكفِ التَّدْرِيسُ وحُضُورُ الدُّرُوسِ العِلمِيَّةِ، وكِتابَةُ أُمُورِ الدِّين، لَكِن لا يُكثِر مِنْ ذَلك؛ لأَن المَقصِدَ مِنَ الاعْتِكَافِ التَّفَرُّغُ لِلعِبَادَاتِ المَحْضَة.

الثامن: أَنَّه يَجوزُ لِلمُعتَكِفِ شِرَاءُ ما لابُدَّ لَهُ منه أَثنَاء اعْتِكَافِهِ كالطَّعَامِ ونحوِهِ.

التاسع: إبَاحَةُ خُلوَةِ المُعتَكِفِ بِزَوجَتِهِ مع حَذَرِهِ من مُبَاشَرَتِها.

العاشر: جَوَازُ خُرُوجِ المرأةِ لَيلاً إذا أَمِنَت على نَفسِها.

المنتقى للحديث في رمضان 1427 · الصفحة ١٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المنتقى للحديث في رمضان 1427ص ١٦٧