تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفوائد والأحكام (1):

الأول: رحْمَةُ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم بِأُمَّتِهِ، ومُراعَاتُهُ لِمصَالِحِهِم، وتَوْجيهُهُم إِلى ما فيهِ صِيانَةُ قُلُوبِهِم وجَوَارِحِهِم؛ إذ خَافَ عَلَيهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ أَنْ يُلْقِيَ الشَّيطَانُ في قَلْبِي هَذَينِ الرَّجُلينِ سُوءَ الظَّنِّ بالنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، وسُوءُ الظَّنِّ بالأَنْبِياءِ كُفْرٌ (2). قَالَ الشَّافِعِي رَحِمَهُ الله تَعَالَى:» إِنَّما قَالَ لَهما ذَلِكَ لأَنَّهُ خَافَ عَلَيهِما مِنَ الكُفْرِ إِنْ ظَنَّا بِهِ التُّهْمَةَ فَبَادَرَ إِلى إِعْلامِهِما نَصِيحَةً لَهما قَبْلَ أَنْ يَقْذِفَ الشَّيْطَانُ في نُفُوسِهِما شَيْئاً يَهْلَكَانِ بِه» (3).

الثاني: جَوازُ زِيَارَةِ المُعتَكِفِ، وأَنَّ لِلْمَرأَةِ أن تَزُورَ زَوجَها في المَسجِدِ وتُحادِثَه في لَيلٍ أو نَهَارٍ، ولا يَضُرُّ ذلك اعْتِكافَه؛ لكنَّ الإِكثَارَ مِنْ ذلك سَببٌ للانْشِغَالِ عَنْ العِبَادَة، وقَدْ يُفْضِي إلى ما يَنْقُضُ الاعتكَافَ مِنَ الوُقُوعِ على زَوْجَتِهِ.

(1) انظر: شرح النووي على مسلم (14/ 56) وشرح ابن بطال (4/ 172 - 175) وشرح ابن الملقن على العمدة (5/ 452 - 456) وفتح الباري لابن حجر (4/ 280) وعمدة القاري (11/ 152) وعون المعبود (7/ 103) والشرح الممتع (6/ 530).

(2) شرح النووي على مسلم (14/ 56).

(3) فتح الباري لابن حجر (4/ 280).

المنتقى للحديث في رمضان 1427 · الصفحة ١٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المنتقى للحديث في رمضان 1427ص ١٦٦