تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومثل ذلك يؤثر في الإبطال، كما لو باع عند أبي حنيفة سلعة بنسيئة؛ لم يجز أن يبتاعها بأقل من ذلك قبل قبض الثمن (١)، ويحمل أمره على أنه قصد بالعقد الأول العقد الثاني، فيفضي إلى الزيادة، ولأن نية المعصية والعزم عليها يجعل الفعل المباح معصية كركوب الدابة، وأخذ السلاح مباح؛ فإذا استند إلى عزيمة على قطع الطريق كان معصية، وكذلك من أخذ اللقطة بنية الإنفاق كان عاصيًا ضامنًا، ولو أخذها بنية الحفظ كان أمينًا حافظًا غير ضامن ولا آثم، وعند قوم يكون مثابًا مأجورًا، كذلك لا يمنع أن يكون هاهنا مثله، ولا فرق، والله أعلم.

(١) ينظر: المبسوط ١٢/ ١٤٩، العناية ٦/ ٤٣٣.

المفردات · الصفحة ٦٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المفرداتص ٦٦٥