تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث السادس

مراحل جمْع السُّنَّة والجهد الذي قام به عمر بن عبد العزيز رحمه الله في ذلك

١ - رأينا في الفصول السابقة أن كثيرًا من الصحابة والتابعين كانوا يكتبون السُّنَّة النبوية، ويدوِّنونها في الصُّحُف، ويرغِّبون الناس في ذلك، ويحثّون عليه.

٢ - بَيْدَ أن كتاباتهم كانت كتاباتٍ متفرقة ومتناثرة، وباجتهاد شخصي خاص.

٣ - وقد همَّ عمرُ بن الخطاب رضي الله عنه بجمْع السُّنَّة النبوية، وكتابتها أيام خلافته، واستشار الصحابة في ذلك، لكنه عَدَلَ عن الأمر خشية اختلاط السُّنَّة بالقرآن الكريم، خاصة على من أسلم حديثًا، أو خشية أن ينصرف الناسُ بسببها عن القرآن الكريم، أو يضاهوا بها القرآن الكريم، وربما لم ير الحاجة قائمة للتدوين لتوافر وجود حفَّاظ الصحابة وقتها، فَعَدَلَ عن الأمر.

روى عروة بن الزبير، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، أراد أن يكتب السُّنَنَ، فاستفتى أصحاب النبي ﷺ في ذلك، فأشاروا عليه بأن يكتبها، فطفق عمرُ يستخير الله فيها شهرًا. ثم أصبح يومًا وقد عزم الله له، فقال: "إني كنتُ أُريد أن أكتبَ السُّنَنَ، وإني ذكرتُ قومًا كانوا قبلكم كتبوا كتبًا، فأكبّوا عليها،

المدخل في تاريخ السنة · الصفحة ٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المدخل في تاريخ السنةص ٧٩