تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الخامس

عناية الصحابة والتابعين بكتابة السُّنَّة وتدوينها

١ - سبق القول بأن النبي ﷺ كان قد أَذِنَ بكتابة سُنَّته وأحاديثه، بعد منعه من ذلك، وبيَّنا هناك أسباب المنع والإذن، بما لا حاجة إلى تكراره.

٢ - وبعد هذا الإذن، أخذ بعض الصحابة رضوان الله عليهم يكتبون بعض ما كانوا يسمعونه منه ﷺ، من أحاديث في حياته وبعد وفاته، كالصحابي الجليل علي بن أبي طالب، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وعبد الله بن عباس، وسَمُرة بن جُنْدُب رضي الله عنهم، وقد تقدَّم ذكر بعض صحائفهم التي دوَّنوها في السُّنَّة (١).

٣ - كذلك كان بعض صغار الصحابة يكتبون الحديث عمَّن هو أسنّ منهم من الصحابة، كما جاء عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما؛ أنه كان يأتي أبا رافع رضي الله عنه، فيسأله: ما صَنَعَ النبي ﷺ يوم كذا؟ ومع ابن عباس من يكتب له ما يقول (٢).

٤ - وبعض الصحابة كان يكتبُ بعض السُّنَّة النبوية ويرسلها إلى غيره، كما صحَّ عن أنس بن مالك رضي الله عنه، أن أبا بكر الصديق كتب لهم: "إن هذه فرائض الصدقة، التي فَرَضَ رسولُ الله ﷺ على المسلمين …، ثم ذكرها" (٣).

(١) ينظر المبحث الرابع من الفصل الثاني.

(٢) "الإصابة في تمييز الصحابة" ٤/ ١٢٥.

(٣) "مسند أحمد" (٧٢) وصحح إسناده شعيب الأرناؤوط.

المدخل في تاريخ السنة · الصفحة ٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المدخل في تاريخ السنةص ٧٦