تخطَّ إلى المحتوى

الباب الثاني والعشرون في برد الأزمنة ووصف الأيام والليالي به

قال أبو نصر: كبة الشتاء شدته ودفعته كالكبة في القتال، ويقال: شتاء الشتاء، إذا اشتد برده، وهذا شتاء شات، وكلاب الشتاء نجوم أوله وهي الذراع والنثرة- والطرف- والجبهة.

قال أبو حاتم: البرد- والقر- ولا يقال: القر إلا في شدة البرد- ويقال: يوم قر، وليلة قرة وقد قر يومنا، وكان روية تقر، ولقد قررت يا يومنا قرة وقرورا. ومن أمثالهم:

حرة تحت قرة إذا عطش الإنسان في اليوم البارد فأكثر شرب الماء ويوم قر. قال: تحرقت الأرض واليوم قر. وقر الرجل وهو مقرور وهرىء فهو مهروء وأصابته قرة وأصابت المحموم قرة فانتفض ويقال لذلك العروراء وقد عري فهو معروء:

وصرد الرجل وأصردنا إذا صرد ماؤنا. والصراد الواحدة وصرادة غيوم تهيج ببرد شديد ولا يكاد يكون معها مطر.

وقال أبو زيد: النافجة: شدة البرد والريح، قال: والحرجف والشهباء والبليل نحوها- والبليل يكون معه بلل وندى. والقرقف البرد في قبل الليل. وقال الأصمعي: قيل للحمى قرقف لأن صاحبها يقرقف عنها أي يرعد.

والهريئة: مهموزة شدة البرد، وقيل للأعرابي: إن الجنوب إذا هبت دفئت الأرض، فقال: رب هريئة إذا هبت تذري الشجر، يقول: إنها وإن كانت كذلك فربما كان تحتها البرد. قال أبو حاتم: إذا رأؤها تدهدئه وتطيره. ويقال للأحمق: وما هو إلا هراءة على فعالة والهراء والخطل وأنشد:

ومنطق رخيم الحواشي لا هراء ولا بزر

قال الأصمعي: يقال: قر حمطير بالحاء مثل الزمهرير وقال النميري: بالقاف قمطرير

الأزمنة والأمكنة · الصفحة ٢٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.