تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ب- إذا كانت الفاتحة أمّ القرآن كله، فإن البسملة لابد من ذكرها، لأن ابن عباس ذكر أنها أمّ الفاتحة وأساسها، وبالتالي هي أمّ القرآن، وقد بَّينا آفاق فيما سبق.

ج-أمر سبحانه بذكر اسمه عند الذبح وعند الطعام يجعل البسملة مفتاحاً لكل شأن من شؤون الحياة، ولذلك قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:

(كلُّ كلامٍ أو أمْر ذي بالٍ لا يُفْتح بذكْر الله عزّ وجل فهو أبتر) رواه أحمد

فكانت البسملة بذلك التقدير مفتاحاً لازماً، من شأنه أن يفتح لقارئ القرآن أبواب الخير والبركة، وهو ما كنا قد فصّلنا فيه القول فيما سبق من هذا الكتاب.

ومن أدلّة كون البسملة مفتاحاً لك سورة من سور القرآن ما توصّل إليه العلماء من علاقة بين عدد حروف البسملة، البالغة تسْعة عشر حرفاً، وبين مقدار تكرار هذا الحرف أو ذلك في السور المبدوء بالحروف المقطعة، حيث أنّ عدد المرَّات التي تتكرّر فيْها تلك الحُروفُ يقبل القسمة على عدد حروف البسملة البالغة تسعة عشر حرفاً، ومن ذلك:

ق ... التكرار في سورة (ق) ... سبعاً وخمسين مرة ... 57 ÷19 = 3

ص ... التكرار في سورة (ص) ... مائة واثنين وخمسين مرة ... 152÷19= 8

ن ... التكرار في سورة القلم ... مائة وثلاثاً وثلاثين مرة ... 133÷19= 7

ونفس النَّسق يَسْري مع بقيَّةِ الحروفِ المقطّعة.

اللباب في أم الكتاب · الصفحة ٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

اللباب في أم الكتابص ٦٤