تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رأتهْ على شَيْبِ القَذالِ وأنْها ... تُوَاقِعُ بَعْلًا مَّرة وتئيمُ

وزعم أبو الخطَّاب: أنَّه سمع هذا البيت من أهله هكذا.

وسألته عن قوله عز وجل: " وما يشعركم إنَّها إذا جاءت لا يؤمنون "، ما منعها أن تكون كقولك: ما يدريك أنه لا يفعل؟ فقال: لا يحسن ذا في ذا الموضع، إنما قال: وما يشعركم، ثم ابتدأ فأوجب فقال: إنَّها إذا جاءت لا يؤمنون. ولو قال: وما يشعركم أنَّها إذا جاءت لا يؤمنون، كان ذلك عذرًا لهم.

وأهل المدينة يقولون " أنها ". فقال الخليل: هي بمنزلة قول العرب: ائت السُّوق أنك تشتري لنا شيئًا، أي لعلَّك، فكأنه قال: لعلها إذا جاءت لا يؤمنون.

وتقول: إنَّ لك هذا علي وأنَّك لا تؤذي، كأنك قلت: وإن لك أنَّك لا تؤذي. وإن شئت ابتدأت ولم تحمل الكلام على إنَّ لك. وقد قرئ هذا الحرف على وجهين، قال بعضهم: " وأنك لا تظمأ فيها ". وقال بعضهم: " وأنّك ".

الكتاب لسيبويه · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكتاب لسيبويهج ٣ · ص ١٢٣