تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: «أولئك الذين نهاني الله عن قتلهم» .

وفي «الصّحيحين»، من حديث أبي سعيد، في قصة الرّجل الذي قال: يا رسول الله؛ اتّق الله. وفيه: فقال خالد بن الوليد رضي الله عنه: يا رسول الله؛ ألا أضرب عنقه؟ فقال: «لا؛ لعلّه أن يكون يصلّي»؛ فقال خالد: كم من مصلٍّ يقول بلسانه ما ليس في قلبه؟ فقال رسول الله ﷺ: «إنِّي لم أومر أن أنقّب عن قلوب الناس ولا أشقّ قلوبهم» .

ومنه: قوله ﷺ لأسامة ابن زيد رضي الله عنه، لمّا قتل رجلًا من الكفّار بعد أن قال (لا إله إلَّا الله)؛ فقال له ﷺ: «فما تصنع بـ (لا إله إلَّا الله)؟»؛ فقال: يا رسول الله؛ إنّما قالها تقيّة! [فقال: «هل شققتَ عن قلبه؟» . هذا معنى الحديث]، وهو في «الصّحيح» .

قلتُ: ولا شكّ أنّ مَن قال (لا إله إلَّا الله)، ولم يتبيّن من أفعاله ما يخالف معنى التّوحيد؛ فهو مسلم محقون الدّم والمال، إذا جاء بأركان الإسلام المذكورة [في

الكشف المبدي · الصفحة ٣٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكشف المبديص ٣٤٦