تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢ـ ويراد به: الإقسام به والتّوسّل بذاته؛ فلا يكون التّوسّل لا [بشيء] منه ولا [بشيء] من السّائل؛ بل بذاته، أو بمجرّد الإقسام به على الله.

فهذا الثّاني هو الذي كرهوه ونهوا عنه.

وكذلك [لفظ] السّؤال بشيء:

١ـ قد يُراد به المعنى الأول: التّسبّب؛ لكونه سببًا في حصول المطلوب.

٢ـ وقد يُراد به: الإقسام ...» إلى آخر ما قال. انتهى.

والحاصل: أنّ هذا الحديث هو أحسن ما رُوي في هذا الباب، ومع هذا؛ فلا يدلّ إلَّا على جواز التّوسّل؛ وهو: سؤال الله - تعالى - بأحد من خلقه كالأنبياء وغيرهم عند قوم. وقال بعضهم - كالعزّ بن عبد السّلام ـ: «إذا صَحّ حديث الأعمى؛ فهو خاصّ بالنّبيّ ﷺ فقط، ولا يُقاس عليه غيره»، وقال بعضهم: لا يدلّ على جواز التّوسّل أصلًا - كما تقدّم بيان ذلك ـ.

وقال بعضهم: هو خاصّ بالنّبيّ ﷺ في حياته فقط؛ إذ هو توسّل بدعائه ﷺ، ويدلّ عليه: قوله ﷺ في الحديث: «وإن شئتَ دعوتُ» - بضَمّ التّاء في (دعوتُ) على أنّه ضمير المتكلّم فاعل، «وإن شئتَ صبرتَ» - بنصب التّاء في (صبرتَ) على أنّه ضمير المخاطَب.

وعندي: أنّ التّوسّل بالنّبيّ ﷺ وبغيره من الأنبياء والصّالحين جائز، لا فرق في ذلك

الكشف المبدي · الصفحة ٢٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكشف المبديص ٢٦٤