تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال ابن حزم: وَلَا خِلَافَ فِي أَنَّ الْوُضُوءَ مِنْ الْفَسْوِ وَالضُّرَاطِ (١).

وقال ابن قدامة: الْخَارِجَ مِنَ السَّبِيلَيْنِ عَلَى ضَرْبَيْنِ: مُعْتَادٍ كَالْبَوْلِ وَالْغَائِطِ وَالْمَنِيِّ وَالْمَذْيِ وَالْوَدْيِ وَالرِّيحِ، فَهَذَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ إجْمَاعًا (٢).

وروى البخاري عن أَبي هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَا تُقْبَلُ صَلَاةُ مَنْ أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ» قَالَ رَجُلٌ مِنْ حَضْرَمَوْتَ: مَا الحَدَثُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: فُسَاءٌ أَوْ ضُرَاطٌ (٣).

• المطلب الثالث: خروج المذي:

قال ابن المنذر: وَلَسْتُ أَعْلَمُ فِي وُجُوبِ الْوُضُوءِ مِنْهُ اخْتِلَافًا بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ (٤).

عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً فَأَمَرْتُ رَجُلًا أَنْ يَسْأَلَ النَّبِيَّ ﷺ، لِمَكَانِ ابْنَتِهِ، فَسَأَلَه فَقَالَ: «يَغْسِلُ ذَكَرَهُ وَيَتَوَضَّأُ» (٥).

قال ابن عبد البر: وأما المذي المعهود المتعارف عليه، وهو الخارج عند ملاعبة الرجل أهله لما يجده من اللذة، أو لطول غربة، فعلى هذا المعنى خرج السؤال في حديث علي هذا، وعليه وقع الجواب، وهو موضع إجماع لا خلاف بين المسلمين في إيجاب الوضوء منه، وإيجاب غسله لنجاسته (٦).

وقال ابن قدامة: الْخَارِجَ مِنَ السَّبِيلَيْنِ عَلَى ضَرْبَيْنِ: مُعْتَادٍ كَالْبَوْلِ وَالْغَائِطِ وَالْمَنِيِّ وَالْمَذْيِ وَالْوَدْيِ وَالرِّيحِ، فَهَذَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ إجْمَاعًا (٧).

(١) «المحلى» (١/ ٢١٨).

(٢) «المغني» (١/ ١١١).

(٣) «البخاري» (١٣٥)، ورواه مسلم (٢٢٥) بدون زيادة: قال رجل من حضر موت.

(٤) «الأوسط» (١/ ٣٤٦).

(٥) «البخاري» (٢٦٩)، و«مسلم» (٣٠٣) واللفظ له.

(٦) «الاستذكار» (١/ ١٩٩).

(٧) «المغني» (١/ ١١١).

الجامع لأحكام الطهارة · الصفحة ٣٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الطهارةص ٣٥٠