تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• المطلب الرابع: خروج الودي:

قال ابن المنذر: الْوَدْيُ شَيْءٌ يَخْرُجُ مِنَ الذَّكَرِ عَلَى أَثَرِ الْبَوْلِ (١).

وقال ابن عابدين: الوَدْيُ مَاءٌ ثَخِينٌ أَبْيَضُ كَدِرٌ يَخْرُجُ عَقِبَ الْبَوْلِ (٢).

وقال ابن قدامة: الْخَارِجَ مِنَ السَّبِيلَيْنِ عَلَى ضَرْبَيْنِ: مُعْتَادٍ كَالْبَوْلِ وَالْغَائِطِ وَالْمَنِيِّ وَالْمَذْيِ وَالْوَدْيِ وَالرِّيحِ، فَهَذَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ إجْمَاعًا (٣).

وقال النووي: أَجْمَعَت الْأُمَّةُ عَلَى نَجَاسَةِ الْمَذْيِ وَالْوَدْي (٤).

• المطلب الخامس: في الخارج النادر من السبيلين كالحصى والدود:

نقل بعض أهل العلم الإجماع على أن الخارج من السبيلين ينقض الوضوء من غير تفريق بين المعتاد كالبول والغائط وبين النادر كالحصى والدود.

قال أبو بكر الحنفي: الْخَارِجُ مِنَ السَّبِيلَيْنِ مُتَّفَقٌ فِيهِ عَلَى أَنَّهُ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ (٥).

قال ابن المنذر: أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ خُرُوجَ الخارج حَدَثٌ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ (٦).

ذهب الحنفية والشافعية والحنابلة (٧) إلى أن الخارج من السبيلين المعتاد وغير المعتاد ينقض الوضوء.

وذهب المالكية: إلى أنه إذا خرج من السبيلين وهو غير معتاد فإنه لا ينقض كالحصاة

(١) «الأوسط» (١/ ١٣٥).

(٢) «حاشية ابن عابدين» (١/ ١٦٥).

(٣) «المغني» (١/ ١١١).

(٤) «المجموع» (٢/ ٥٧١).

(٥) «الجوهرة النيرة» (١/ ٧).

(٦) «الأوسط» (١/ ١١٣).

(٧) «بدائع الصنائع» (١/ ٢٤)، و«مغني المحتاج» (١/ ٣٢)، و«الفروع» (١/ ١٧٤).

الجامع لأحكام الطهارة · الصفحة ٣٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الطهارةص ٣٥١