٥ - دفن الظفر والشعر: ففي الحديث عن النبي أنه كَانَ يَأْمُرُ بِدَفْنِ الشَّعرِ وَالأَظَفَارِ، ولم يصح في الباب حديث؛ ولذا لا يستحب دفن الظفر ولا الشعر.
٦ - من توضأ أو نتف إبطه ثم قلمه، هل يعيد الوضوء؟ لا يعيد لأن تقليم الأظفار ليس بحدث حتى ينتقض وضوءه.
٧ - توفير الأظفار في الحرب، ففي الحديث: «وَفِّرُوا أَظْفَارَكُمْ فِي أَرْضِ العَدُو؛ فِإِنَّهُ سِلَاح»، ولم يصح في هذا الباب حديث، واستدلوا بأن المجاهد إذا سقط السلاح من يده فربما يتمكن من دفع العدو بأظافيره. قلت: وهذا في الحروب القديمة، أما الآن فالحروب بالأسلحة والقنابل فلا يستحب توفير الأظفار.
٨ - من السنة نتف الإبط، وليس الحلق، ففي الحديث: «وَنَتْفُ الآبَاطِ».
السنة الخامسة: قص الشارب:
١ - قص الشارب مستحب بالإجماع، وفي الحديث: «الفِطْرَةُ خَمْسٌ: الخِتَانُ، وَالاِسْتِحْدَادُ، وَقَصُّ الشَّارِبِ، وَتَقْلِيمُ الأَظْفَارِ، وَنَتْفُ الآبَاطِ».
٢ - هل يقص الشارب أو يحلق؟ أكثر الأحاديث على قص الشارب؛ لحديث: «الفِطْرَةُ خَمْسٌ …» وذكر منها «قَصُّ الشَّارِبِ»، وفي الحديث: «وُقِّتَ لَنَا فِي قَصِّ الشَّارِبِ»، وفي الحديث: «مَنْ لَمْ يَأْخُذْ مِنْ شَارِبِهِ فَلَيْسَ مِنَّا»، فكل هذه الأحاديث تدل على قص الشارب، وفي الباب أحاديث أُخر، وهي: «جُزُّوا الشَّوَارِبَ»، و«وَحُفُّوا الشَّوَارِبَ»، و«انْهَكُوا الشَّوَارِبَ»، وكل هذه الألفاظ في الصحاح، وتدل على المبالغة في الإزالة، والجمع بين هذه الأحاديث أن أحاديث القص أكثر وأصح وأصرح، فالأفضل القص، والحلق جائز، والله أعلم.
السنة السادسة: إعفاء اللحية:
١ - تعريف اللحية: هي الشعر النابت على الذقن والخدين.
٢ - حكم اللحية: اتفقوا على أن حلق جميع اللحية مثلة ولا يجوز، وفي الحديث: «خَالِفُوا المُشْرِكِينَ: وَوَفِّرُوا اللِّحَى»، وقول الرسول ﷺ: «جُزُّوا الشَّوَارِبَ، وَأَرْخُوا اللِّحَى»، قال ابن