المبحث الثاني: إعفاء اللحية، وفيه ستة مطالب:
المطلب الأول: تعريف اللحية:
قال الجوهري: اللحية اسم يجمع من الشعر ما نبت على الخدين والذقن (١).
وفي المصباح: اللحية: الشعر النازل على الذقن (٢).
فتخلص أن اللحية قد تشمل الشعر الذى علي الذقن والخدين أو الشعر الذي على الذقن دون الخذين.
والراجح: شمول اللحية للشعر النابت علي الخدين والذقن؛ لأن النصوص المستفيضة عن النبي العدنان ﷺ تدل على أنه كان كث اللحية وأمر بإعفاء اللحية، ولم يرد أنه أخذ شعر الخدين.
المطلب الثاني: حكم حلق اللحية:
قال ابن حزم: وَاتَّفَقُوا أَنْ حلق جَمِيع اللِّحْيَة مثلَة لَا تجوز (٣).
(١) مختار الصحاح (٢٤٨).
(٢) المصباح المنير (٢/ ٥٥١) قال ابن نجيم: اللحية: الشعر النابت بمجتمع اللحيين والعارض وما بينهما وبين العذار كما في البحر الرائق (١/ ١٦)، قال الخرشي (شرح مختصر خليل) (١/ ١٢١): اللحية وَهِيَ مَا يَنْبُتُ مِنْ الشَّعْرِ عَلَى ظَاهِرِ اللَّحَى بِفَتْحِ اللَّامِ وَحُكِيَ كَسْرُهَا فِي الْمُفْرَدِ وَالتَّثْنِيَةِ وَهُوَ فَكُّ الْحَنَكِ الْأَسْفَلِ، وفي تحفة المحتاج (١/ ٢٠٤): واللحية: هي الشعر النابت على الذقن التي هي مجتمع اللحيين، ومثلها العارض.
(٣) مراتب الإجماع (١٨٢).