قال الشوكاني: الْمُخْتَارُ أَنَّهُ يُضْبَطُ بِالْأَرْبَعِينَ الَّتِي ضَبَطَ بِهَا رَسُولُ الله ﷺ فَلَا يَجُوزُ تَجَاوُزُهَا (١).
وقال النووي: معنى هذا الحديث أنهم لا يؤخرون فعل هذه الأشياء عن وقتها، فإن أخروها فلا يؤخرونها أكثر من أربعين يومًا، وليس معناه الإذن في التأخير أربعين مطلقًا.
القول الثاني: أن تأخير الاستحداد أربعين يومًا يُكره كراهة شديدة، وبه قال الشافعية، والمشهور عند الحنابلة (٢).
واستدلوا بحديث أَنَسِ: قَالَ: وُقِّتَ لَنَا فِي حَلْقِ الْعَانَةِ أَنْ لَا نَتْرُكَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً. قالوا إن النهى للكراهة وليس للتحريم.
القول الثالث: ما قاله ابن عبد البر: مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ وَقَّتَ فِي حَلْقِ الْعَانَةِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، وَأَكْثَرُهُمْ عَلَى أَنْ لَا تَوْقِيتَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ (٣).
وفي الفتاوى الهندية: يحلق عانته في كل أسبوع مرة، فإن لم يفعل ففي كل خمسة عشر يومًا، ولا يُعذر في تركه وراء الأربعين ويستحق الوعيد.
المبحث الخامس: كيفية الاستحداد:
اختلف أهل العلم في كيفية الاستحداد على ثلاثة أقوال:
القول الأول: السنة في الرجل حلق العانة، والسنة في المرأة نتف العانة، وهو مذهب
(١) نيل الأوطار ١/ ١٦٩).
(٢) روضة الطالبين (٣/ ٢٣٤)، وكشاف القناع (١/ ٧٧).
(٣) التمهيد (٢١/ ٦٨) وقال القرطبي: إلا أنه إذا كثر ذلك أزيل.