تخطَّ إلى المحتوى

من عهد إلى حاجبه

قال موسى الهادي لحاجبه: لا تحجب الناس عني؛ فإن ذلك يزيل التزكية، ولا تلق إلي أمرا إذا كشفته وجدته باطلا، فإن ذلك يوتغ المملكة.

وقال بعض الخلفاء لحاجبه: إذا جلست فإذن للناس جميعا علي، وأبرز لهم وجهي، وسكن عنهم الأحراس، واخفض لهم الجناح، وأطب لهم بشرك، وألن لهم في المسألة والمنطق، وارفع لهم الحوائج، وسو بينهم في المراتب، وقدمهم على الكفاية والغناء، لا على الميل والهوى.

وقال آخر لحاجبه: إنك عيني التي أنظر بها، وجنة أستنيم إليها، وقد وليتك بابي فما تراك صانعا برعيتي؟

قال: أنظر إليهم بعينك، وأحملهم على قدر منازلهم عندك، وأضعهم لك في إبطائهم عن بابك ولزومهم خدمتك مواضع استحقاقهم، وأرتبهم حيث وضعهم ترتيبك، وأحسن إبلاغك عنهم وإبلاغهم عنك.

قال: قد وفيت بما عليك ولك قولا، إن وفيت به فعلا. والله ولي كفايتك ومعونتك.

رسالة الحجاب · الصفحة ٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.