الكلب والجراثيم والتراب
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " طَهورُ إناء أحدكم إذا وَلَغَ فيه الكلب أن يغسله سَبعَ مرَّات أولاهن بالتراب " .
وعن ابن المغَفَّل قال : أمر رسول الله صلى الله عليه و سلم بقتل الكلاب ثم قال : " ما بالهم و بال الكلاب " ، ثم رخص في كلب الصيد وكلب الغنم و قال : " إذا ولغ الكلب في الإناء فاغسلوه سبع مرات و عفِّروه الثامنة في التراب . صحيح مسلم في الطهارة 279 - 280
ولغ الكلب في الإناء : إذا شرب منه بطرف لسانه . عفِّروه : أي دلكوه .
ثبت علمياً أن الكلب ناقل لبعض الأمراض الخطرة ، إذ تعيش في أمعائه دودة تدعى المكورة تخرج بيوضها مع برازه ، و عندما يلحس دبره بلسانه تنتقل هذه البيوض إليه ، ثم نتقل منه إلى الأواني و الصحون و أيدي أصحابه ، و منها تدخل إلى معدتهم فأمعائهم ، فتنحل قشرة البيوض و تخرج منها الأجنة التي تتسرب إلى الدم و البلغم ، و تنتقل بهما إلى جميع أنحاء الجسم ، و بخاصة إلى الكبد لأنه المصفاة الرئيسية في الجسم ... ثم تنمو في العضو الذي تدخل إليه و تشكل كيساً مملوءً بالأجنة الأبناء ، و بسائل صافٍ كماء الينبوع . و قد يكبر الكيس حتى يصبح بحجم رأس الجنين ، و يسمى المرض : داء الكيسة المائية ، و تكون أعراضه على حسب العضو الذي تتبعض فيه ، و أخطرها ما كان في الدماغ أو في عضلة القلب ، و لم يكن له علاج سوى العملية الجراحية ...
و ثَمَّة داء آخر خطر ينقله الكلب و هو داء الكَلَب الذي تسببه حمة راشحة يصاب بها الكلب أولاً ، ثم تنتقل منه إلى الإنسان عن طريق لُعاب الكلب بالعض أو بلحسه جرحاً في جسم الإنسان ...