إن هذه الفلتة على لسان "كعب " فضحت التأمر على الخليفة الثانى الذى تم بين رجال من الفرس واليهود والدهماء كما ذكر التاريخ بعد فوات الأوان، ومما يستحق التأمل أن "كعبا" إلى يومنا هذا يعد من المحدثين!! ومن العجائب أن يذهب "سعد بن عبادة" ضحية مؤامرة لإثارة الشقاق بين الأنصار والمهاجرين، ثم يقال: إن الجن هى التى قتلته!! وترقب مجىء الوفود إلى المدينة لقتل عثمان، فتسأل: من حرسهم؟ ومن رسم الخطة لهم؟ ومن صحبهم فى فوضاهم حتى مقتل الخليفة الثالث؟ أكان للدولة جهاز مخابرات يدرى ما هنالك؟ إن أعداء الظلام حبكوا الفتن لضرب الإسلام فى صميمه، ورجال الدولة الإسلامية يعيشون فى عالم المثل مشغولين بالعبادة، والجهاد فى وضح النهار وتحت أشعة الشمس. إن التاريخ البشرى لم يعرف حاكما أعدل من عمر، ولا أنبل من عثمان، ولا أطهر من على وجماهير المسلمين تعرف هؤلاء الرجال على أنهم أئمة هداة، وأعلام فى طريق الحق، وما ينحرف عنهم إلا شقى! إن مصارعهم أدمت قلوب المؤمنين فى كل عصر ومصر، ولعلنا نتعلم من تاريخهم ألا نأمن لأعداء الله، وأن نجعل دولة الحق وراء سياج من الحذر واليقظة. ص _201
الحق المر · الصفحة ٩٥١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الحق المرص ٩٥١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي