تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النظام العالمى الجديد فى أوائل هذا القرن كانت إنجلترا وفرنسا وعدة دويلات أوروبية تستعمر أقطار فيحاء من العالم القديم، ثم دفع الله الناس بعضهم ببعض، وأخذت ظلال الاستعمار تتقلص، ومع انتهاء الحرب العالميتين الأولى والثانية تحررت المستعمرات، وتراجع المستغلون إلى الوراء قليلا حتى يتقنوا حيلة أخرى لاستعمار العالم مرة أخرى بأسلوب أدهى وأرق وكان المسلمون فى أرجاء العالم، من بين الشعوب التى التقطت أنفاسها واستعادت- على نحو ما- حريتها، وللمسلمين اليوم نحو أربعين دولة مستقلة، ويتوزعون على ثلاثين قومية أخرى. ونحن انطلاقا من تعاليم ديننا لا نفكر فى ظلم أحد، وإنما ننظر إلى موقف الآخرين منا فنسالم من سالم، ونخاصم برغمنا من خاصم، ونعرض عليه بين الحين والحين السلام..! وأريد أن أتساءل- والإنسانية تتابع النظام العالمى الجديد- ما الموقف منه؟ وماذا أفدنا من النظام العالمى القديم، وماذا يمكن أن نفيده من النظام الجديد؟ وهل يعامل المسلمون بعدالة فى هذه الدنيا؟ إن هيئة الأمم فى عهدها السابق اتخذت قرارا بإنشاء دولة إسرائيل، فإذا البولنديون والروس وجموع من الشعوب، يرسلون يهودهم إلى الأرض العربية فيطردون أهلها من قراهم ومزارعهم وينفذون خطة مرسومة بتهويد فلسطين!! إن الدول الخمس الكبرى، وعشرات من الدول الأتباع اتخذت هذا القرار- وهى مستريحة الضمير! وأضحت إسرائيل الولد الشقى المدلل الذى تبنته هيئة الأمم، وتركته يضرب الجيران، وقد تنهره وهى تبتسم إذا زاد على الحد فى شقاوته وما تفكر أبدا فى تأديبه! وإسرائيل الآن تستعطف لتترك بعض ما غنمت للعرب البائسين! ترى هل ترق؟ ص _202

الحق المر · الصفحة ٩٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحق المرص ٩٥٢