تخطَّ إلى المحتوى

تَجدهُ فِي صحيفتك من الْخَيْر مَا اكْتَسبهُ قَلْبك

فضل عمل الْقلب على عمل اللِّسَان

وَذَلِكَ ان اكْتِسَاب قُلُوب الْحُكَمَاء واهل البصائر للخير اعمال خُفْيَة تخفى على إِبْلِيس وعَلى الْحفظَة فَهِيَ اعمال نقية من الْفساد زاكية قد حصلت مَعَ خفَّة مُؤنَة على أَهلهَا جزيلة الثَّوَاب مخلصات من عوارض الْعَدو وَمن هوى النَّفس

وَذَلِكَ لِأَنَّهَا أَعمال مستورة عَن أعين الْعباد خاملة لَان العَبْد يصل إِلَيْهَا قَائِما وَقَاعِدا ومضطجعا فَأُولَئِك هم أولو الْأَلْبَاب الَّذين يذكرُونَ الله قيَاما وقعودا وعَلى جنُوبهم وَأكْثر ذكرهم التفكر قَالَ تَعَالَى ﴿ويتفكرون فِي خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾

فهم اهل الإخمال من الْمُؤمنِينَ الَّذين عبدُوا الله عبَادَة لم تظهر مِنْهُم

آداب النفوس للمحاسبي · الصفحة ٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.