تخطَّ إلى المحتوى

مُعَاملَة الله

دَلَائِل معرفَة الله

روى عَن بعض الْحُكَمَاء أَنه قَالَ

أوصيك وَنَفْسِي وَمن سمع كَلَامي بتقوى الله الَّذِي خلق الْعباد وَإِلَيْهِ الْمعَاد وَبِه السداد والرشاد

فاتقه يَا أخي تقوى من قد عرف قرب الله مِنْهُ وَقدرته عَلَيْهِ

وآمن بِهِ إِيمَان من قد اقر لَهُ بالوحدانية والفردانية والأزلية لما ظهر من مُشَاهدَة ملكوته وشواهد سُلْطَانه وَكَثْرَة الدَّلَائِل عَلَيْهِ والآيات الَّتِي تدل على ربوبيته ونفاذ مَشِيئَته وإحكام صَنعته وَبَيَان قدرته على جَمِيع خلقه وَحسن تَدْبيره أَلا لَهُ الْخلق والامر تبَارك الله رب الْعَالمين

وثق بِهِ يَا أخي ثِقَة من قد حسن ظَنّه بِهِ وَقلت تهمته لَهُ وَصدق بوعده ووثق بضمانه وَسكن قلبه عَن الِاضْطِرَاب إِلَى وعده وَعظم وعيده فِي قلبه

آداب النفوس للمحاسبي · الصفحة ٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.