في حالي نشاطه وكسله، وانبساطه وضيقه ورضاه وكرهه، وغناه وفقره . وقد يظلم الإنسان ويحرم حقوقه المادية والأدبية فماذا يصنع ؟ هل نقول لطبيب ترأس عليه من هو دونه خبرة وسنا : تراخ فى عملك ولا تهتم بالكشف على مرضاك ؟ أو نقول لمدرس نقص أجره ، وخدشت مكانته : لا تخلص في درسك ودع الطلاب جهلة ؟ لا ، فلنؤدّ ما علينا إيماناً واحتساباً ، وليكن عملنا كاملاً مثمراً ، ولنتدبر قول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ للأنصار: "إنكم ستجدون أثرة بعدي . قالوا : ما تأمرنا ؟ قال : أدوا الذي عليكم وسلوا الله الذي لكم " . ومعنى ألاّ ننازع الأمر أهله ، ألاّ تغلبنا رغبات المنافسة والتصدر ، فندخل في مشاحنات تضر الأمة وتصدع الجماعة. فإذا رشح كفء لمنصب زكيناه ، ورضينا به ، وعاوناه ، وإذا وضع عمل في يد من هو له أهل لم نحسّ غضاضة أو تطلعاً إلى ما نال ! وإذا نال أحد الحكم بالأسلوب المشروع لم نرقبه لنتصيد له الأخطاء ، ونعلن عليه الحرب حتى يفقد سلطانه. اللهم إلا إذا اقترف مالا عذر فيه ، ولا وجه له ، وكان الدفاع عنه مستحيلاً .1_103
الغزو الثقافي · الصفحة ٩٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الغزو الثقافيص ٩٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي