تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعض ما يحرس الإيمان والصلاة ، وإلا طاح الحق وانتصر البغي. فكيف يزهد في هذه الأعمال ، ولا تعد فريضة مع الفراض؟ إذا رأيت شخصاً يفقد ولده فيسكت ويفقد نعله فيبكي فلا تشكنّ فى أنه مجنون ، وبعض المتدينين يجترح هذه الغرائب ، فترى صوته يعلو بالحفاظ على الإسلام حيث لا خطر . ثم تراه يصمت كأن الأمر لا يعنيه حيث الإسلام موشك على الغرف… والآفة ما ذكرت صدر هذا البحث. القصور العقلى أو القصد المغشوش. مما أزال أذكر بالاحترام العميق نصح حسن البنا لطلاب الإخوان في كليات الحقوق والتجارة ! لقد أمرهم بالبقاء في كلياتهم والاستبحار في علومها حين نصح البعض لهم أن يتركوها لأنها تدرس القوانين الوضعية والأعمال الربوية . قال لهم : لمن تتركون هذه الدراسات ؟ إن تركها يضر بالإسلام وأمته ، اقصدوا بدراستها أن تخدموا الحكم بما أنزل الله ، وأن تقيموا صروحاً اقتصادية سليمة . وتخرج من هذه الكليات من مات شهيداً ، ومن تحمل في ذات الله البلاء ، ومن يقود اليوم الدعوة الإسلامية في ساحات وعرة ، ومن يناصر الشريعة ببأس شديد ، ومن يدير المصارف الإسلامية..1_074

الغزو الثقافي · الصفحة ٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الغزو الثقافيص ٦٤