في هذا السعار المادي الغالب. الفارق بين الجانب الشيوعي والجانب الصليبي. أن الماركسيين صرحاء في كفرهم بالله واليوم الآخر، أما الجانب الآخر فالتدين شكل لا موضوع له ، والناس يمشون وراء أهوائهم وحدها ، سوادهم الأعظم يعرف الأرض وينكر السماء ، ويريد جنة هنا ولا تعنيه جنة في عالم الغيب. إن أوربا للأسف تعرف الدين عملياً عندما يقع النزاع بين العرب واليهود ! أو عندما تريد توسعة أملاكها وراء البحار، وتشد عربات كثيرة في قاطرتها المنطلقة... إنها عندئذ تجتر ذكرياتها التاريخية ضد الإسلام ، وتنسى الصدق والعدل في كل قضية للعرب والمسلمين ، ولا تبالي بمستقبل الفلسطيني التائه ، أو الأفغاني المحروب ، أو أمثالهما من الجماهير التي وقعت في براثن الاستعمار ، وكانت تعتنق الإسلام.. وقد نبه المستشار الدكتور فتحي لاشين إلى الضغن المكنون في أفئدة المستعمرين ضد الاستعمار وأمته قائلاً :"أكتفي بمثالين ينضحان بهذا الغل ويكشفان عن آثاره. الأول لمسئول في وزارة الخارجية الفرنسية سنة 1952 قال : العالم الإسلامي عملاق مفيد ، لم يكتشف نفسه حتى الآن اكتشافاً تاماً ، وهو حائر قلق ، ضائق بتخلفه وانحطاطه ، وإن كان يعاني من الكسل والفوضى.1_042
الغزو الثقافي · الصفحة ٣٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الغزو الثقافيص ٣٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي