المسلك الوحيد أن يتشبث المسلمون بدينهم ، وأن يدأبوا على تقوية أنفسهم ، والوسائل طيّعة لمن شاء ، وأن يرفضوا بقوة التفوّق العسكري الإسرائيلي عليهم ، وهذا الرفض سهل لمن شاء ، ولكن العرب لا يشاءون . إن العرب البعيدين عن دينهم قدموا لليهود أرخص نصر عُرف في تاريخ الحروب ! وما أشهد في سير الأولين والآخرين أمة هزمت نفسها كالعرب المعاصرين ، لقد هزمتهم بلادة الفكر والشعور وسوءات التخطيط والتنفيذ وفوضى الفرقة والعصيان والتسيُّب.. وهيهات أن تتبدل حالهم إلا وفق سنن الله ! (… إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم … ) . وقد انتهى فصل خطير ، وبدأ الفصل الأخطر . يقول بن غريون : إنه لا إسرائيل بدون القدس ، ولا قدس بدون الهيكل . والهيكل المنشود يتم بناؤه على أنقاض المسجد الأقصى وقبة الصخرة . وقصة الهيكل أن الله لابد أن ينزل وسط شعبه المختار ليحكم العالم بهم ، ويبسط سلطانه من خلالهم ! وعندما يبنى الهيكل فسيكون قدس الأقداس فوق القبة ـ قبة الصخرة ـ وهو المكان الذي يشغله الجلال الإلهي ، ويعمل منه رب إسرائيل .1_200
الغزو الثقافي · الصفحة ١٨٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الغزو الثقافيص ١٨٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي