تصرف ثمننا ـ في مصالح المسلمين ـ ومن يقبضه ؟ـ أنا. وكان الشرع هو الذي يقول " أنا " فتم للشيخ ما أراد ونادى على الأفراد واحداً واحداً واشتط فى ثمنهم لا يبيع الواحد منه حتى يبلغ الثمن آخر ما يبلغ وكان كل أمير قد أعد من شيعته جماعة يستامونه ليشتروه . ودفع الظلم والنفاق والتكبر والاستطالة على الناس بهذه الكلمة التي أعلنها الشرع : أمراء للبيع... أمراء للبيع... حسناً فعل العز بن عبد السلام، وإن كان لي رأي آخر في شأن المماليك كله. إن تصرفه جميل لأنه قَمَع الغرور ومحا المظالم وأدّب المتطاولين وأعز المنكسرين وأبرز حقيقة الدين، وانتقل بالدعوة الإسلامية من تدريس نواقض الوضوء في المساجد إلى تدريس نواقض العمران والأخلاق والإيمان في دنيا السياسة ، وأرجاء المجتمع . وعز الدين بن عبد السلام الذي لقِّب بسلطان العلماء أهل لهذا المسلك العالي لأنه رجل أصيل في فقهه ودعوته أمين في اقتدائه بسيد الدعاة الهداة ، محمد بن عبد الله صلوات الله وسلامه عليه . ولنعد إلى شأن المماليك. الذي أراه في قضية الرقيق على الإجمال ، أن جمهرتهم أحرار . وأن العصابات التي اختطفتهم1_180
الغزو الثقافي · الصفحة ١٦٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الغزو الثقافيص ١٦٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي