تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[مَسَائِل مُتَفَرِّقَة]

٧٧٨ - إذَا أُغْمِيَ عَلَى الْإِمَامِ لَمْ يَجُزْ لِلْقَوْمِ الِاسْتِخْلَافُ.

وَإِذَا سَبَقَهُ الْحَدَثُ فَانْصَرَفَ وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ الْمَسْجِدِ بَعْدُ فَقَدَّمَ الْقَوْمُ رَجُلًا جَازَ.

وَالْفَرْقُ أَنَّ الْإِمَامَ لَمَّا أُغْمِيَ عَلَيْهِ انْتَقَضَتْ طَهَارَتُهُ وَلَمْ يُمْكِنْهُ الِانْصِرَافُ عَقِيبَهُ وَقَدْ بَقِيَ عَلَى مَكَانِهِ بَعْدَ انْتِقَاضِ طَهَارَتِهِ، وَلَوْ سَبَقَهُ الْحَدَثُ وَلَمْ يَنْصَرِفْ وَمَكَثَ سَاعَةً فِي مَكَانِهِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ، كَذَلِكَ هَذَا.

وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذَا سَبَقَهُ الْحَدَثُ فَانْصَرَفَ لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ الْبِنَاءُ وَقَدْ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِ الِاسْتِخْلَافُ لِتَصِحَّ صَلَاةُ الْقَوْمِ، فَإِذَا لَمْ يَسْتَخْلِفْ صَارَ كَالْإِذْنِ لَهُمْ فَوَقَعَ اسْتِخْلَافُهُمْ وَلَوْ اسْتَخْلَفَ جَازَ، فَكَذَلِكَ الْقَوْمُ.

[مَسْأَلَة رَجُلٌ وَكَّلَ رَجُلًا بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ فَفَعَلَ غَيْرُهُ فَأَجَازَ الْمُوَكِّلُ]

مَسْأَلَة ٧٧٩ - لَوْ أَنَّ رَجُلًا وَكَّلَ رَجُلًا بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ فَفَعَلَ غَيْرُهُ فَأَجَازَ الْمُوَكِّلُ جَازَ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ.

وَلَمْ يَجُزْ فِي الطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ هَكَذَا رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رحمه الله -.

وَالْفَرْقُ أَنَّ الْبَيْعَ وَالشِّرَاءَ يُجَوِّزَانِ تَدْبِيرَهُ، وَقَدْ وُجِدَ تَدْبِيرُهُ.

وَأَمَّا فِي الطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ فَلَا يَحْتَاجَانِ إلَى تَدْبِيرٍ، بَلْ عُلِّقَ بِقَوْلِهِ، فَصَارَ كَأَنَّهُ قَالَ: إنْ قُلْت أَنْتِ طَالِقٌ فَهِيَ طَالِقٌ، فَإِذَا قَالَ غَيْرُهُ فَأَجَازَهُ لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ الْقَوْلُ بِالطَّلَاقِ، فَلَمْ يَفْعَلْ مَا أَمَرَهُ، فَلَمْ يَقَعْ

الفروق للكرابيسي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق للكرابيسيج ٢ · ص ٣٣٥