تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اسْتِقْبَالُهَا، فَقَدْ نَوَى الرَّفْضَ مُقَارَنًا بِفِعْلٍ لَيْسَ مِنْ أَفْعَالِ صَلَاتِهِ فَبَطَلَتْ صَلَاتُهُ، كَمَا لَوْ سَلَّمَ عَامِدًا.

٣٩ - وَلَوْ ظَنَّ الْمُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ سَبْقَ الْحَدَثِ فَانْصَرَفَ لِيَتَوَضَّأَ ثُمَّ عَلِمَ أَنَّهُ لَمْ يَسْبِقْهُ الْحَدَثُ، فَلَهُ أَنْ يَبْنِيَ عَلَى صَلَاتِهِ مَا دَامَ فِي الْمَسْجِدِ. وَإِذَا خَرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ لَمْ يَجُزْ لَهُ الْبِنَاءُ.

وَالْفَرْقُ أَنَّ بِقَاعَ الْمَسْجِدِ كُلَّهَا مَجْعُولَةٌ فِي الْحُكْمِ كَبُقْعَةٍ وَاحِدَةٍ وَهِيَ كُلُّهَا مَحَلٌّ لِوَصْلِ بَعْضِ الصَّلَاةِ بِالْبَعْضِ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ وَقَفَ فِي آخِرِ الْمَسْجِدِ وَاقْتَدَى بِالْإِمَامِ وَالصُّفُوفُ غَيْرُ مُتَّصِلَةٍ جَازَتْ صَلَاتُهُ، وَإِذَا كَانَتْ بِقَاعُ الْمَسْجِدِ كُلُّهَا مَحَلًّا لِوَصْلِ الصَّلَاةِ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ صَارَتْ كَالْبُقْعَةِ الْوَاحِدَةِ، وَلَوْ كَانَ فِي مَحَلِّهِ وَتَحَقَّقَ أَنَّ الْحَدَثَ لَمْ يَسْبِقْهُ جَازَ لَهُ الْبِنَاءُ عَلَى صَلَاتِهِ كَذَلِكَ هَذَا. وَأَمَّا خَارِجَ الْمَسْجِدِ فَهُوَ لَيْسَ بِمَحَلٍّ لِوَصْلِ بَعْضِ الصَّلَاةِ بِالْبَعْضِ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ اقْتَدَى الْإِمَامَ خَارِجَ الْمَسْجِدِ وَالصُّفُوفُ غَيْرُ مُتَّصِلَةٍ لَمْ يَجُزْ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ مَحَلًّا لِوَصْلِ صَلَاتِهِ بِصَلَاةِ غَيْرِهِ لَمْ يَكُنْ مَحَلًّا لِوَصْلِ بَعْضِ الصَّلَاةِ بِبَعْضٍ، فَصَارَ كَالْبِقَاعِ الْمُخْتَلِفَةِ وَالْأَمَاكِنِ الْمُتَبَاعِدَةِ فَيُمْنَعُ الْبِنَاءَ.

٤٠ - إذَا افْتَتَحَ التَّطَوُّعَ خَلْفَ مَنْ يُصَلِّي الظُّهْرَ ثُمَّ أَفْسَدَ عَلَى نَفْسِهِ ثُمَّ اقْتَدَى بِمَنْ يُصَلِّي الظُّهْرَ، وَنَوَى بِهِ قَضَاءَ مَا أَفْسَدَهُ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ لَمْ يُحْضِرْ نِيَّةً حَتَّى فَرَغَ جَازَ عَمَّا وَجَبَ عَلَيْهِ.

الفروق للكرابيسي · الجزء ١ · الصفحة ٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروق للكرابيسيج ١ · ص ٦٥