تخطَّ إلى المحتوى

بَابُ الْقَدْرِ الَّذِي يُعْقَلُ قَالَ الْقَاضِي: وَثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْأَخْبَارِ أَنَّهُ «قَضَى بِالدِّيَةِ عَلَى الْعَاقِلَةِ، وَلَمْ يُحْفَظْ عَنْهُ أَنَّهَا مُنَجَّمَةٌ»، وَلَمْ يَصِحَّ بِتَأْخِيرِها خَبَرٌ، وَلَا صَحَّ عَنْهُ الْقَدْرِ الَّذِي تُؤَدِّي الْعَاقِلَةُ فِي الدِّيَةِ وَجَبَ التَّسْلِيمُ لِلِاتِّفاقِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنِ اتِّفَاقٌ وَجَبَ أَنْ يَكُونَ عَلَى جَمِيعِ الْعَاقِلَةِ فِي الْوَقْتِ الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهَا تَسْقُطُ عَلَيْهَا

بَابُ إِذَا قَتَلَ الْمَمْلُوكُ حُرًّا خَطَأً قَالَ الْقَاضِي: «قَضَى النَّبِيُّ ﷺ بِالدِّيَةِ عَلَى الْعَاقِلَةِ» وَالْعَاقِلَةُ الْعَصَبَةُ، وَالْعَبْدُ لَا عَاقِلَةَ لَهُ وَيَنْبَغِي أَنْ يُسْقُطَ إِذْ لَا عَاقِلَةَ لَهُ، وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ؛ إِذْ هُوَ خَطَأٌ

بَابُ إِذَا قَتَلَ الذِّمِّيُّ مُسْلِمًا خَطَأً

حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَأَهْلُهُ بَيْنَ خِيَرَتَيْنِ إِنْ أَحَبُّوا قَتَلُوا، وَإِنْ أَحَبُّوا أَخَذُوا الدِّيَةَ» قَالَ الْقَاضِي: فَكُلُّ مَقْتُولٍ خَطَأً، وَكُلُّ مَقْتُولٍ عَمْدًا، فَأَهْلُهُ يُخَيَّرُونَ بَيْنَ أَنْ يَقْتُلُوا أَوْ يَأْخُذُوا الدِّيَةَ، أَوْ يَعْفُوا، وَالذِّمِّيُ وَالْمُسْلِمُ سَوَاءٌ لَمْ يَخُصَّ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ مُسْلِمًا دُونَ ذَمِّيٍّ، بَلْ عَمَّ بِهِ، وَمِمَّنْ يَرَى قَتْلَ الْمُسْلِمِ بِالْكَافِرِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَإِبْرَاهِيمُ، وَأَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، وَعَبْدُ اللَّهِ، رَوَاهُ الْحَكَمُ عَنْهُمْ، وَمِمَّنْ أَوْجَبَ دِيَةَ الذِّمِّيِّ مِثْلُ دِيَةِ الْمُسْلِمِ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رضي الله عنه

الديات لابن أبي عاصم · الصفحة ٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.