الدرس الرمضاني ( 3 )
دروس 1427 هـ
تأليف
أبي يزن حمزة بن فايع الفتحي
( 1 ) قصة سبأ(1)
الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد :
فحديثنا الليلة عن قصة عظيمة ذكرها الله تعالى في القرآن ، وهي قصة قوم سبأ لكن قبل الشروع فيها ، نهنئكم ببلوغ رمضان ونسأل الله أن يبارك لنا ولكم فيه ، ولأمتنا وأن يكون طريق مجدها وعزها ووحدتها .
أما قصة هذه الليلة فهي تدور حول (سبأ) وكنا قد انتهجنا من سنتين تقريباً في هذا الدرس أن يكون (درساً قرآنياً) ، وآثرنا اختيار قصص القرآن ، وما تحتويه من مواعظ وذِكَر وعجائب ، ويبقى درس العصر لأحكام الصيام وقضاياه .
يقول تعالى : ﴿ لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ ﴾ [ سبأ : 15 ] .
وسبأ دولة في بلاد اليمن ، وسبأ من ملوكهم والآية التي عناها الله النعم والرخاء في البلاد واتساع الرزق ، حيث فسرها بعده ﴿ جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ ﴾ .
كانت تنزل الأمطار ، وتسيل السيول فلا يستفيدون منها فهُدوا إلى طريقة لحفظ الماء ، بناء السدود المختلفة وكان أقواها (سد مأرب) .
(1) تكررت معي هذه القصة بدون قصد فأبقيتها كما هي .