تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشبهة الثالثة

قال المؤلف -رحمه الله تعالى-:

(فإن قال: الكفار يريدون منهم: وأنا أشهد أن الله هو النافع الضار، المدبر، لا أريد إلا منه، والصالحون ليس لهم من الأمر شيء، ولكن أقصدهم أرجو من الله شفاعتهم.

فالجواب: أن هذا قول الكفار سواء بسواءٍ، فاقرأ عليه قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاء مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾، وقوله تعالى: ﴿وَيَقُولُونَ هَؤُلاء شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللّهِ﴾.

واعلم أن هذه الشبه الثلاث هي أكبر ما عندهم، فإذا عرفت أن الله وضحها في كتابه، وفهمتها فهمًا جيدًا فما بعدها أيسر منها).

قوله: (الكفار): أي الذين بعث فيهم النبي ﷺ.

قوله: (يريدون منهم): يعني يريدون من أولئك الصالحين، مباشرة.

قوله: (وأنا أشهد أن الله هو النافع الضار): رجع إلى التذرع بتوحيد الربوبية.

البينات في شرح كشف الشبهات · الصفحة ٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البينات في شرح كشف الشبهاتص ٧٣