تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشبهة الأولى

قال المؤلف -رحمه الله تعالى-:

(وأما الجواب المفصّل: فإن أعداء الله لهم اعتراضات كثيرة على دين الرسل، يصدون بها الناس عنه، منها قولهم: نحن لا نشرك بالله شيئًا، بل نشهد أنه لا يخلق، ولا يرزق، ولا ينفع، ولا يضر، إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا ﷺ -لا يملك لنفسه نفعًا ولا ضرًا، فضلًا عن عبد القادر، أو غيره، ولكن أنا مذنب، والصالحون لهم جاه عند الله، وأطلب من الله بهم.

فجاوبه بما تقدم، وهو أن الذين قاتلهم رسول الله مُقرِّون بما ذكرت لي أيها المبطل، ومُقرِّون أن أوثانهم لا تدبر شيئًا، وإنما أرادوا ممن قصدوا الجاه والشفاعة. واقرأ عليه ما ذكر الله في كتابه، ووضحه).

هذه أولى الشبهات التي أراد المؤلف رحمه الله كشفها. وهي من أشهر شبهاتهم عند المناظرة. يشهرها أولئك السدنة، الذين يحيطون بالقبور والمقامات والمشاهد المزعومة، حينما يُنكر عليهم صنيعهم، فيقولون: نحن لا نشرك بالله! ويفسرون ذلك بتوحيد الربوبية، ونفيه عمن سواه. ثم يظهرون التمسكن والانكسار، فيقول قائلهم: أنا مذنب! أنا متلطخ

البينات في شرح كشف الشبهات · الصفحة ٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البينات في شرح كشف الشبهاتص ٦٨