# المرج أو الروضة كان له حسنات، ولو أنه انقطع طيلها فاستنت شرفا (¬1) أو شرفين كانت آثارها وأرواثها حسنات له؛ ولو أنها مرت بنهر فشربت منه ولم يرد أن يسقيها كان ذلك حسنات له، وأما الذي هي له ستر (¬2): فرجل ربطها تغنيا وتعففا ثم لم ينس حق الله تعالى في رقابها ولا ظهورها فهي له ستر، وأما الذي هي عليه وزر: فرجل ربطها فخرا ورياء ونواء (¬3) لأهل الإسلام، فهي على ذلك وزر، وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحمر؟ فقال: ما أنزل علي فيها شيء إلا هذه الآية الفاذة الجامعة: ﴿فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره (7) ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره (8)﴾ (¬4) " (¬5).
1245 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من آتاه الله مالا فلم يؤد زكاته مثل له ماله يوم القيامة شجاعا أقرع له زبيبتان، يطوقه ثم يأخذ منه (¬6) بلهزمتيه -يعني شدقيه- يقول: أنا مالك أنا كنزك ثم تلا هذه الآية: ﴿ولا يحسبن الذين يبخلون﴾ (¬7) الآية" (¬8).