تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم نقول: إن الله تعالى أمر بالحج، وقد أخبر النبي عليه السلام أن الله تعالى كتب علينا السعي فصار من جملة الحج الذي أمر الله به وإذا صار من جملة الحج لم يخرج من الأمر بالحج بدونه، وهذا لأن الأمر بالحج لا يتأدى إلا فعل الحج فكل ما كان فعلًا من أفعال الحج سواء ثبت ذلك بالكتاب أو السنة لم يتأد الحج بدونه وهذا كالأفعال الواجبة في الصلاة لا تتأدى الصلاة بدونها.

يبينه: أن السعي طواف مأمور به ليكون شعيرة من شعائر الله تعالى فيكون واجبًا.

دليله/ الطواف بالبيت.

والدليل على أنه من شعائر الله تعالى قوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللهِ﴾ وشعائر الله تعالى أعلام الدين فلابد من تعلق فرض بهذه البقعة لابد من فعله ليكون من شعائر الله، لأنا إذا قلنا: إنه يجوز الحج بدونه لا يكون من شعائر الله، وهذا لأن شعائر الله ما إذا أوصل إليه ظهر له علم من أعلام الدين فإذا لم يكن المشروع فرضًا وأطلق تركه إلى تركه إلى دم أو غير دم لم يتبين كونه علمًا للدين وشعيرة من شعائر الله تعالى.

الاصطلام - ط المنار · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاصطلام - ط المنارج ٢ · ص ٣٢٦