تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا أفقه منك ولا من أبيك من قبلك ولا من جدك قبل أبيك، قال: فإني أشهد له بالله أنه نبي الله الذي تجدونه في التوراة، قالوا: كذبت، ثم ردوا عليه وقالوا له شرًا، فقال رسول الله ﷺ: "كذبتم، لن يقبل قولكم، أما آنفًا؛ فتثنون عليه من الخير ما أثنيتم، وأما إذا آمن؛ كذبتموه، وقلتم ما قلتم؛ فلن يقبل قولكم"، قال: فخرجنا ونحن ثلاثة: رسول الله ﷺ، وأنا، وعبد الله بن سلام؛ فأنزل الله فيه: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (١٠)﴾ (١). [صحيح]

• عن سعد بن أبي وقاص؛ قال: ما سمعت النبي ﷺ يقول لأحد يمشي على الأرض: إنه من أهل الجنة؛ إلا لعبد الله بن سلام، قال: وفيه نزلت هذه الآية: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ

(١) أخرجه أحمد في "المسند" (٦/ ٢٥)، والطبري في "جامع البيان" (٢٦/ ٨، ٩)، وأبو يعلى في "المسند"؛ كما في "إتحاف الخيرة المهرة" (٨/ ١٥٥ رقم ٧٨١٦) -وعنه ابن حبان في "صحيحه" (١٦/ ١١٨ - ١٢٠ رقم ٧١٦٢ - "إحسان"-، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٨/ ٣٩ رقم ٨٣)، و"مسند الشاميين" (٢/ ٧٧، ٧٨ رقم ٩٤٨) -ومن طريق ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٧/ ٤٤٨ - مختصر) -، وأبو نعيم في "دلائل النبوة" (رقم ٨٠ - مختصرًا)، والحاكم في "المستدرك" (٣/ ٤١٥، ٤١٦) من طريق صفوان بن عمرو؛ قال: حدثني عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن عوف به.

قلنا: هذا سند صحيح؛ رجاله ثقات.

قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي.

وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٧/ ١٠٦): "رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح".

وقال السيوطي في "الدر المنثور" (٧/ ٤٣٧)، و"لباب النقول" (ص ١٩٠): "بسند صحيح".

الاستيعاب في بيان الأسباب · الجزء ٣ · الصفحة ٢٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستيعاب في بيان الأسبابج ٣ · ص ٢٠٦