تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي لفظ: قال ابن عباس: لما أتى ثمامة بن أثال الحنفي إلى رسول الله ﷺ فأسلم وهو أسير، فخلى سبيله، فلحق باليمامة، فحال بين أهل مكة وبين الميرة من يمامة، وأخذ الله -تعالى- قريشًا بسني الجدب؛ حتى أكلوا العلهز، فجاء أبو سفيان إلى النبي ﷺ، فقال: أنشدكم الله والرحم إنك تزعم أنك بعثت رحمة للعالمين؛ قال: "بلى"، فقال: قد قتلت الآباء بالسيف والأبناء بالجوع؛ فأنزل الله -تعالى- هذه الآية (١). [صحيح]

(١) أخرجه النسائي في "تفسيره" (٢/ ٩٨، ٩٩ رقم ٣٧٢)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١١/ رقم ١٢٠٣٨)، وابن حبان في "صحيحه" (رقم ١٧٥٣ - موارد)، والطبري في "جامع البيان" (١٨/ ٣٤)، والحربي في "غريب الحديث" (٢/ ٧٢٧)، وابن أبي حاتم في "تفسيره"؛ كما في "تفسير القرآن العظيم" (٣/ ٢٦٢)، والواحدي في "أسباب النزول" (ص ٢١٠، ٢١١)، والحاكم في "المستدرك" (٢/ ٣٩٤) جميعهم من طريق يزيد النحوي عن عكرمة عن ابن عباس.

قلنا: وهذا إسناد صحيح.

قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي.

وقال الهيثمي في "المجمع" (٧/ ٧٣): "رواه الطبراني؛ وفيه علي بن الحسين بن واقد، وثقه النسائي، وضعفه أبو حاتم".

قلنا: لكنه قد توبع.

وحسّنه الحافظ في "الفتح" (٦/ ٥١٠).

وأخرجه الطبري في "جامع البيان" (١٨/ ٣٤)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٣/ ٢٩١، ٢٩٣ رقم ١٣٩٢)، والبيهقي في "دلائل النبوة" (٤/ ٨١) من طريق ابن حميد عن يحيى بن واضح عن عبد المؤمن بن خالد الحنفي عن علباء بن أحمر عن عكرمة به.

قلت: وهذا إسناد ضعيف جدًا؛ ابن حميد متروك متهم، وباقي رجاله موثقون.

وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٦/ ١١١) وزاد نسبته لابن مردويه.

• ملاحظة: تصحف اسم محمد بن حميد في "المعرفة" لأبي نعيم إلى حماد، فلم يعرفه محققه، والصواب ما ذكرنا؛ فليصحح.

الاستيعاب في بيان الأسباب · الجزء ٢ · الصفحة ٥٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستيعاب في بيان الأسبابج ٢ · ص ٥٣٩