تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما؛ قال: لما شاور النبي ﷺ في لقاء القوم، وقال له سعد بن عبادة ما قال -وذلك يوم بدر-؛ أمر الناس فتعبّوا للقتال، وأمرهم بالشوكة، وكره ذلك أهل الإيمان؛ فأنزل الله: ﴿كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ (٥) يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ (٦)﴾ (١). [ضعيف جدًا]

• عن محمد بن عمرو بن علقمة عن [أبيه] عن جده؛ قال: خرج رسول الله ﷺ إلى بدر حتى إذا كان بالروحاء خطب الناس، فقال: "كيف ترون؟ "، قال أبو بكر: يا رسول الله! بلغنا أنهم بكذا وكذا، قال: ثم خطب الناس، فقال: "كيف ترون؟ "، فقال عمر مثل قول أبي بكر، ثم

= بالمدينة: "هل لكم أن نخرج فنلقى هذه العير لعل الله يغنينا؟ ". قلنا: نعم، فخرجنا، فلما سرنا يومًا أو يومين أمرنا رسول الله ﷺ أن نتعادّ، ففعلنا فإذا نحن ثلثمائة وثلاثة عشر رجلًا، فأخبرنا النبي ﷺ، فسُرّ بذلك وحمد الله، وقال: "عدة أصحاب طالوت".

قلنا: وهذا إسناد جيد، وهو من صحيح حديث ابن لهيعة؛ لأن سعيد بن أبي مريم سمع من ابن لهيعة قبل اختلاطه واحتراق كتبه؛ كما قال الإمام أحمد.

انظر: "إكمال تهذيب التهذيب" (٨/ ١٤٥).

وأخرجه الطبري في "جامع البيان" (٩/ ١٢٦) -مختصرًا جدًا- من طريق ابن وهب وابن المبارك عن ابن لهيعة به بلفظ: أنزل الله عز وجل: ﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ﴾، فلما وعدنا إحدى الطائفتين أنها لنا طابت أنفسنا، والطائفتان عير أبي سفيان أو قريش؛ لفظ ابن وهب.

ولفظ ابن المبارك: قالوا: الشوكة: القوم، وغير الشوكة: العير، فلما وعدنا الله إحدى الطائفتين إما العير وإما القوم؛ طابت أنفسنا.

قلنا: وهذا إسناد جيد، وهو من صحيح حديث ابن لهيعة؛ لأن ابن وهب وابن المبارك من قدماء أصحابه.

وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٦/ ٧٤): "إسناده حسن".

(١) أخرجه الطبري في "جامع البيان" (٩/ ١٢٢، ١٢٣).

قلنا: وهذا إسناد ضعيف جدًا؛ مسلسل بالعوفيين الضعفاء.

الاستيعاب في بيان الأسباب · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستيعاب في بيان الأسبابج ٢ · ص ١٩٥