تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• عن سمرة بن جندب؛ قال: نزلت هذه الآية: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ على رسول الله ﷺ وهو بعرفة يوم الجمعة (١). [ضعيف جدًا]

• عن عيسى بن جارية الأنصاري؛ قال: كنا جلوسًا في الديوان، فقال لنا نصراني: يا أهل الإسلام! لقد نزلت عليكم آية لو نزلت علينا لاتخذنا ذلك اليوم وتلك الساعة عيدًا، ما بقي منا اثنان: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾؛ فلم يجبه أحد منا، فلقيت محمد بن كعب القرظي فسألته عن ذلك؛ فقال: ألا رددتم عليه؟ فقال: قال عمر بن الخطاب: أنزلت على النبي ﷺ وهو واقف على الجبل يوم عرفة، فلا يزال ذلك اليوم عيد

= قلنا: وهذا سند ضعيف معلول بالشذوذ؛ فقد مر الحديث أول الآية عن الشعبي به مرسلًا، ورواه عنه خمسة من الثقات الحفاظ منهم عبد الله بن إدريس لم يذكروا ابن عباس، وقد رواه عن ابن إدريس أبو كريب وهو ثقة حافظ لم يذكر فيه ابن عباس، وخالفه إبراهيم هذا؛ فوصله، وفيه ضعف، ولخصه الحافظ بقوله: "صدوق فيه لين"؛ فلا تقبل مخالفته.

وقال السيوطي في "الدر المنثور" (٣/ ١٩): "وأخرج البزار بسند صحيح".

(١) أخرجه البزار في "مسنده" (٣/ ٤٧ - ٤٨ رقم ٢٢٠٧ - كشف)، والطبراني في "الكبير" (٧/ ٢٢٠ رقم ٦٩١٦)، وابن مردويه في "تفسيره"؛ كما في "تفسير القرآن العظيم" (٢/ ١٥) جميعهم من طريق محمد بن إسحاق ثنا عمر بن موسى بن وجيه عن قتادة عن الحسن عن سمرة.

قلنا: وهذا سند ضعيف جدًا؛ فيه علتان:

الأولى: الحسن؛ مدلس وقد عنعنه.

الثانية: عمر بن موسى بن وجيه هذا؛ متروك، متهم بوضع الحديث.

قال البزار: "لا نعلمه يروى عن سمرة إلا من هذا الوجه، وعمر بن وجيه لين الحديث".

وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٧/ ١٣): "رواه الطبراني والبزار، وفيه عمر بن موسى بن وجيه وهو ضعيف".

الاستيعاب في بيان الأسباب · الجزء ٢ · الصفحة ١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستيعاب في بيان الأسبابج ٢ · ص ١٦