تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* قال ابن كثير:

ثبت بالتواتر عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه أخبر أن في هذه الأمة سبعين ألفاً يدخلون الجنة بغير حساب. (1)

** شرح وفوائد الحديث:

الفائدة الأولى: قول الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

" عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأُمَمُ ":

أي رآهم النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بما سيؤول إليه أمرهم يوم القيامة، فهم مُثَّلِوا له في الرؤيا، ورؤيا الأنبياء وحى، وهذا ما سوف يقع للنبي- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يوم القيامة.

2 - الفائدة الثانية:

قوله-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ وَمَعَهُ الرُّهَيْطُ، وَالنَّبِيَّ وَمَعَهُ الرَّجُلُ وَالرَّجُلَانِ، وَالنَّبِيَّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ:

والرهيط تصغير الرهط، والرهط هم الجماعة دون العشرة.

قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذْ رُفِعَ لِي سَوَادٌ عَظِيمٌ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ أُمَّتِي، فَقِيلَ لِي: هَذَا مُوسَى - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَقَوْمُهُ ":

* فإن قيل:

كيف لم يعرف أمته حتى ظن أن أمة موسي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- هي أمته، وقد ثبت في الصحيح من حديث أبي هريرة-رضى الله عنه عند - أنه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يعرفهم من آثار الغرة والتحجيل؟

*والجواب:

الأشخاص التي رآها في الأفق لا يُدرك منها إلا الكثرة من غير تمييز لأعيانهم، وأما ما في حديث أبي هريرة -رضى الله عنه- فمحمول على ما إذا قربوا منه، وهذا كما يرى الشخص شخصاً على بعد فيكلمه ولا يعرف أنه أخوه، فإذا صار بحيث يتميَّز عن غيره عرفه. (2)

* ومن الفوائد المتعلقة بحديث الباب:

قوله صلى الله عليه وسلم: فَقِيلَ لِي: هَذِهِ أُمَّتُكَ، وَمَعَهُمْ سَبْعُونَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ .... "

قد ورد في غير الصحيحين روايات فيها زيادة عن السبعين ألفاً الوارد ذكرهم عند البخاري ومسلم، ومن ذلك ما يلى:

ففي حديث أبي هريرة- رضي الله عنه- قال سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم -

(1) تفسير القرآن العظيم (7/ 519)

(2) فتح الباري شرح صحيح البخاري (11/ 408)

العقدية · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العقديةج ١ · ص ٣٥٨