تخطَّ إلى المحتوى

لا تمازح الشريف فيحقد عليك، ولا الدنيء فيتجرأ عليك.

وجاءنا عن بعض الخلفاء إنّه عرض على رجل خلتين يختار أحدهما، فقال الرجل: " كلاهما وتمرًا " فغضب عليه وقال: أعندي تمزح، فلم يوله شيئًا. وقال أهل العلم في شعرٍ له:

أما المزحة والمراء فدعها ... خلقان لا أرضهما لصديق

إني بلوتهما فلم أحمدهما ... لمجاور جار ولا رفيق

وذكر عند عمر بن الخطاب رحمه الله عليه فلان فقال: ذلك رجل فيه دعابة، يعني عليًا.

باب الخلف في المواعيد

قال أبو عبيد: من أمثالهم في إخلاف الموعد قولهم: إنّما هو كالبرق الخلب.

وهو الذي لا مطر معه، ويقول: إنّه يخلف كما يخلف ذلك البرق. قال الزبير بن بكار: سألت حمزة بن عتبة اللهبي عن برق الخلب، فقال: عندنا بمكة مكان يقال له: الخلبة، يكذب برق ذلك المكان، وبه شبه الناس البرق الكاذب فقالوا: "

الأمثال - أبو عبيد · الصفحة ٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.