تخطَّ إلى المحتوى

باب الخطأ في رفع الشيء وادخاره عند وقت استعماله والحاجة إليه.

قال أبو زَيد: من أمثالهم في هذا قولهم: لا مخبأ لعطر بعد عروس.

قال: واصله أنَّ رجلًا تزوج امرأة، فهديت إليه فوجدها تفلة فقال لها: فأين الطيب؟ فقالت: خبأته، فعنها قال لها: " لا مخبأ لعطر بعد العرس ". وكان المفضل يعرف الحديث ويقول: عروس هو اسم رجل. والعامة تذهب إلى أنَّ العروس هو المبتني بأهله ليلة عرسه. وهذا المثل يضرب للرجل يدخل الشيء ويرفعه عند وقت الحاجة إليه. ومثله قولهم: لا بقيا للحمية بعد الحرائم.

ويروى عن محكم اليمامة أنّه فيما يحض به قومه يوم مسيلمة " الآن تستحقب الحرائم غير حظيات، وينكحن غير رضيات، فما كان عندكم من حسب فأخرجوه " يقول: لا بقيا لشيء بعد هذا اليوم، أي ينبغي للحر أن يخرج كل حمية له عند الحرمة، ولا يستبقي منها شيئًا.

الأمثال - أبو عبيد · الصفحة ٣٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.