تخطَّ إلى المحتوى

باب تيسير الحاجة على قوم بضرر آخرين

قال أبو عبيد: من أمثالهم القديمة على وجه الدهر: ما قرعت عصًا على عصًا إلاّ حزن لها قوم وسر بها آخرون.

قال: ومعناه أنه لا يحدث في الدنيا حدث فيجمع الناس على أمر واحد من سرور ولا حزن ولكنهم فيه مختلفون. ومن أمثالهم في نحو هذا قولهم: نعم كلب في بؤس أهله.

يريد أنَّ الكلب ينعم لأنَّ إبلهم تسقط وتتماوت. ومثله قولهم: أحب أهل الكلب إلى كلبهم الظاعن.

قال: وذلك لأنّه إذا سافر الرجل على راحلته عطبت، فصار طعامًا للكلب. قال أبو عبيد: ولا أدري ممن سمعت هذين المثلين، غير أنهما من أمثالهم، وهما في معنى واحد.

الأمثال - أبو عبيد · الصفحة ٢٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.