تخطَّ إلى المحتوى

لأعرفنك بعد الموت تندبني ... وفي حياتي ما زودتني زادي

ومن هذا قولهم:

من فاز بفلان فقد فاز بالسهم الاخيب.

وهذا المثل يروى عن على بن أبي طالب رضي الله عنه في بعض من كان يستبطئ من أصحابه قال أبو عبيد: ومن أمثالهم في خذلان الإخوان عند الشدائد قولهم: ليس عبد بأخ لك.

وذكروا عن المفضل إنّه كان يخبر أنَّ رجلًا من عاد كان يكرم إخوانه، فقال له أبوه: أختبرهم، وأمره أنَّ يذبح شاة، ثم يلفها في شيء ثم يأتيها فيقول: هذا رجل قتلته فأحب إنَّ تواروه، فحمله على عبد له، ثم أتاهم رجلًا رجلًا، فكلهم يكره ذلك، حتى أتى رجلًا كان أخسهم عنده، فقبله وقال: هل علم بهذا أحد؟ قال: لا، غير غلامي هذا، فأخذ السيف فقتل العبد وقال: " ليس عبد بأخ لك " فأرسلها مثلًا.

باب معاتبة الإخوان وفقدهم.

قال أبو عبيد: من أمثالهم في هذا: معاتبة الأخ خير من فقده.

وهذا المثل يروى ن أبي الدرداء، فإن استعتب الأخ ولم يعتب فإنَّ مثلهم في هذا قولهم: لك العتبي بأن لا رضيت.

وهذا مثل مبتذل في الناس، وهو مثل محول عن موضعه، لأن أصل " العتبى " الرجوع المستعتب إلى محبة صاحبه، وهذا على ضده، يقول: أعاتبك

الأمثال - أبو عبيد · الصفحة ١٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.