.. الْيَوْمَ يَبْدُو بَعْضُهُ أَوْ كُلُّهُ ** فَمَا بَدَا مِنْهُ فَلاَ أُحِلُّهُ
... فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةَ ﴿يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ [الأعراف 31]). رواه مسلم (1).
... فإذا أمر المسلم بأخذ الزينة، والمراد ستر العورة عند الصلاة فكذلك الطواف.
... وهذا تفسير من ابن عباس - رضي الله عنهم - للآية، وإذا كان قول الصحابي له تعلق بسبب النزول؛ فله حكم الرفع عند الجمهور (2).
2. عن أبي هريرة أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ - رضي الله عنهم - بَعَثَهُ فِى الْحَجَّةِ الَّتِى أَمَّرَهُ عَلَيْهِ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بْلَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ يَوْمَ النَّحْرِ فِى رَهْطٍ (3) يُؤَذِّنُ فِى النَّاسِ «أَلاَ لاَ يَحُجُّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَلاَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ». رواه البخاري (4).
... وجه الدلالة من الحديث:
... في هذا الحديث حجة واضحة لاشتراط ستر العورة في الطواف (5).
(1) - رواه مسلم: كتاب التفسير، باب: قوله تعالى: ﴿خذوا زينتكم عند كل مسجد﴾، (ح 3028).
(2) - أضواء البيان: (5/ 224).
(3) - الرهط من الرجال ما دون العشرة، وقيل إلى الأربعين. راجع: النهاية في غريب الحديث والأثر: (2/ 257)، وهدي الساري: (1/ 310).
(4) - رواه البخاري: كتاب الصلاة، باب: ما يستر من العورة (ح 269)، ورواه مسلم: كتاب الحج، باب: لا يحج البيت مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان (ح 1347) واللفظ لمسلم.
(5) - فتح الباري: (4/ 554).