تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

.. القول الثالث: أن آخر وقت الطواف غير محدد، ولا يلزم دمٌ بالتأخير؛ وهو مذهب الشافعية (1) والحنابلة (2).

الأدلة

... استدل أصحاب القول الأول بما يأتي:

1. أن الطواف نسك يفعل في الحج فكان آخره محدد؛ كالوقوف والرمي (3).

2. قول ابن عباس - رضي الله عنهم -: (من قدم من نسكه شيئاً أو أخره فليهرق دماً) (4).

... ونوقش (5):

... بأنه معارض لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ قَدَّمَ مِنْ نُسُكِهِ شَيْئًا أَوْ أَخَّرَهُ فَلاَ شَىْءَ عَلَيْهِ» رواه البيهقي (6).

3. أنه أدخل نقصاناً بالتأخر عن وقته فيجبر بدم كتأخير أركان الصلاة (7).

... واستدل أصحاب القول الثاني بالتعليل التالي:

(1) - المجموع شرح المهذب: (8/ 198)، إكمال المعلم: (4/ 392)، حواشي الشرواني: (5/ 215).

(2) - المغني: (5/ 313)، والإنصاف: (9/ 229)، نيل المآرب: (2/ 533)، الشرح الممتع: (7/ 372).

(3) - المغني: (5/ 313).

(4) - الأثر روي بألفاظ مختلفة منها ما ذكرت، رواه البيهقي: كتاب الحج، باب: من ترك شيئاً من الرمي (ح 9688).

... قال ابن الملقن -رحمه الله-: هذا الحديث لا أعلم من رواه مرفوعاً بعد البحث عنه، ووقفه عليه هو الذي نعرفه عن ابن عباس (البدر المنير 6/ 91)، وقال الصنعاني -رحمه الله-: فيه إبراهيم المهاجر فيه مقال (العدة حاشية العمدة:3/ 399)، وقال ابن عبر البر: القول ليست بالقوية (الاستذكار: 13/ 325)، وقال الألباني -رحمه الله-: ضعيف مرفوع وثبت موقوف (الإرواء ح 1100).

(5) - المسالك في المناسك: (1/ 428).

(6) - رواه البيهقي: كتاب الحج، باب: التقديم والتأخير في عمل يوم النحر (ح 9633)، وضعفه الألباني: السلسلة الضعيفة (ح 4630).

(7) - بدائع الصنائع: (2/ 315).

أحكام طواف الإفاضة -رسالة علمية-. · الصفحة ٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحكام طواف الإفاضة -رسالة علمية-.ص ٢٩