.. أولاً، السنة في مكانها: اتفق الفقهاء على فضل ركعتي الطواف عند المقام واستدلوا بما يلي (1):
1. قوله تعالى: ﴿وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة 125].
2. فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - فقد صلاها عند المقام، قال جابر - رضي الله عنه - في صفة حج النبي - صلى الله عليه وسلم -: (ثُمَّ نَفَذَ إِلَى مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ - صلى الله عليه وسلم - فَقَرَأَ ﴿وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة 125] فَجَعَلَ الْمَقَامَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ) رواه مسلم (2).
... ثانياً، الإجزاء في مكانها: اتفقوا على جواز فعلها حيث شاء من المسجد الحرام قال ابن حجر -رحمه الله-: (أجمع أهل العلم على أن الطائف تجزئه ركعتا الطواف حيث شاء) (3)؛ واستدلوا بما يأتي:
1. طافت أم سلمة رضي الله عنها؛ فلم تصلِّ حتى خرجت (4).
...
... وجه الدلالة:
... لو كان فعلها عند المقام شرطاً؛ لما أقرها النبي - صلى الله عليه وسلم - (5).
2. أن عمر - رضي الله عنه - ركعهما بذي طوى (6).
(1) - زاد المعاد: (2/ 210)، فتح الباري: (4/ 561)، وراجع: الإيضاح: (ص 245)، المجموع شرح المهذب: (8/ 74)، المغني: (5/ 232)، إكمال المعلم (4/ 271)، التمهيد: (9/ 19).
(2) - سبق تخريجه: (ص 51).
(3) - فتح الباري: (4/ 561)، وراجع: الإيضاح: (ص 245)، مواهب الجليل: (4/ 157)، المجموع شرح المهذب: (8/ 74)، المغني: (5/ 232)، شرح صحيح البخاري لابن بطال: (4/ 307)، إكمال المعلم (4/ 271)، التمهيد: (9/ 19) ..
(4) - رواه البخاري: كتاب الحج، باب: من صلى ركعتي الطواف خارجاً من المسجد (ح 1626).
(5) - فتح الباري: (4/ 560) ..
(6) - أورده البخاري -رحمه الله-: معلقاً بصيغة الجزم، كتاب الحج، باب: الطواف بعد الصبح والعصر.
... راجع: شرح صحيح البخاري لابن بطال: (4/ 311)، المغني: (5/ 232).
... ذي طوى: يجوز في الطاء الضم والفتح والكسر، والضم أشهر، وهو موضع عند باب مكة، ولا تزال بئر طوى موجودة في جرول أمام مستشفى الولادة (توضيح الأحكام 3/ 340).