في أول الكتاب - فلا تلبث فيها الحائض لاستماع محاضرة أو درس أو نحو ذلك؛ لأن لها حكم المسجد. والله أعلم.
الفصل الثاني
أحكام حضور المسجد
وفيه خمسة وعشرون حكماً
الحكم الأول
تعاهد النعلين
كل مسلم مطالب بنظافة المسجد كنظافة منزله بل أشد، فتصان المساجد عن كل وسخ وقذر، وكل رائحة كريهة، ويتعين في حق داخل المسجد أن يتعاهد نعله عند إرادة دخول المسجد؛ لإزالة ما علق بها من أذى يكون سبباً في نجاسة المسجد إذا تساقط فيه، ولا ريب أن ساحة المسجد ورحبته في حكم المسجد، ويكثر كونها طريقاً إلى الجزء الداخلي من المسجد، ومن هنا يتعين الاهتمام بها وصيانتها من أذى النعلين.
وقد ورد عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي بأصحابه إذ خلع نعليه فوضعهما عن يساره، فما رأى ذلك القوم ألقوا نعالهم، فلما قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاته قال: "ما حملكم على إلقائكم نعالكم؟ " قالوا: رأيناك ألقيت نعليك فألقينا نعالنا،، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن جبريل - عليه السلام - أتاني فأخبرني أن فيها قذراً - أو قال: - أذى" وقال: "إذ جاء أحدكم إلى المسجد فلينظر، فإن رأى في نعليه قذراً أو أذى فليمسحه وليصلّ فيهما" (1).
(1) أخرجه أبو داود (2/ 353)، وإسناده صحيح على شرط مسلم، كما في "مشكاة المصابيح" بتحقيق الألباني (1/ 238)، وله شاهد من حديث أنس - رضي الله عنه - أخرجه الحاكم (1/ 235)، والبيهقي (2/ 404) وغيرهما. وهو حديث صحيح على شرط البخاري كما قال الحاكم.