تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإنه يفوته من مصالحه وسعادته وفلاحه أعظم مما حصل له ممن تعلق به .. فإن ما تعلق به معرض للزوال والفوات .. ومثل المفتقر إلى غير الله كمثل المستظل من الحر والبرد بيت العنكبوت أوهن البيوت.

من علامات الافتقار إلى الله:

1 - مداومة الذكر والاستغفار:

إن مداومة الذكر والاستغفار آية من آيات الافتقار إلى الله تعالى، فالعبد يجتهد في إظهار فاقته وحاجته وعجزه ويمتلئ قلبه مسكنة وإخباتا، ويرفع يديه تذللاً وإنابة، فهو ذاكر لله في كل شأنه، في حضره وسفره، ودخوله وخروجه، وأكله وشربه، ويقظته ونومه، بل حتى إتيانه أهله، فهو دائم الافتقار إلى عون الله تعالى وفضله لا يغفل ساعة ولا أدنى من ذلك عن الاستعانة والالتجاء إليه.

فقلب العبد المؤمن عاكف على ذكر مولاه، والثناء عليه بأسمائه الحسنى وصفاته العلى في كل حال من أحواله، دائم التوبة والاستغفار عن الزلل والتقصير، يجد لذته وأنسه بتلاوة القرآن، ويرى راحته وسكينته

أغنى فقر · الصفحة ١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أغنى فقرص ١٨