بمناجاة الرحمن ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ القُلُوبُ﴾ [الرعد: 28].
وقد وصف الله أهل الإيمان بقوله ﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وقَائِمًا يَحْذَرُ الآخِرَةَ ويَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ والَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الأَلْبَابِ﴾ ... [الزمر: 9].
ومقتضى ذلك أنه لا يركن إلى نفسه، ولا يطمئن إلى حوله وقوته ولا يثق بماله وجاهه وصحته، ولهذا كان من دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - لبعض أصحابه: «اللهم لا تكلهم إلي فأضعف، ولا تكلهم إلى أنفسهم فيعجزوا عنها، ولا تكلهم إلى الناس فيستأثروا عليه». [أخرجه أحمد وصححه الألباني].
وفي حديث أبي بكرة - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «دعوات المكروب: اللهم رحمتك أرجو، فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين، أصلح لي شأني كله، لا إله إلا أنت» [أخرجه أحمد وحسنه الألباني].
والمتأمل أذكار النبي - صلى الله عليه وسلم - وأدعيته يرى عجباً في هذا