تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(فن أدبي رفيع من فنون الأدب العربي فن القصة والتقاء هذا الفن بالشعر جعله متميزاً في أدبنا الحديث، وكان للشاعر أحمد شوقي الريادة في هذا الميدان) (1)

إنني أسمي هذه الأقاصيص الشعرية: حكايات شعرية تمييزاً لها عن القصص الشعري، فذاك فن، له أسسه ومقوماته التي تقوم على أركان متعددة معقدة هي أسس القصة النثرية، ولكنه في سياق شعري.

فالموضوع والشخوص أو الأبطال الرئيسيون والثانويون والحوار والصراع والحبكة والعقدة والحل بنوعيه التمهيدي والمفاجئ ...

الأقاصيص الشعرية في أدب الأطفال هلامية العناصر هلامية النسيج والبناء، هي ملامح قصصية ولكنها بشكل بسيط يناسب المرحلة العمرية.

الحكاية الشعرية:

(هي أنشودة شعرية، تؤدى بأسلوب قصصي مشوق، تشبه المقال من حيث بناء الشكل، لها مقدمة، وهي بداية الموضوع, في خط بياني صاعد نحو القمة، وأخيراً الخاتمة، وفيها الحل وغالباً ما يكون مفاجئاً، يكمن في بيت المفاجأة، ويسمى هذا النوع من الحل (لحظة التنوير) كما في الأقصوصة.

وغالباً ما تكون هذه الحكايات رمزية على لسان الطيور والحيوانات، وذلك أدعى للتشويق، من ذلك حكايات شوقي في ديوانه الشوقيات حيث أفرد باباً سماه: باب الحكايات يشمل خمساً وخمسين حكاية) (2)

بين الحكاية الشعرية والنشيد:

للحكاية التشويق، وللنشيد الطرب، والحكاية الشعرية تجمع بين الفنين في آن معاً.

النشيد، له ميزة الإيقاع الموسيقي، ذلك الإيقاع المحبب للنفس الإنسانية، فيكسبها الرقة والعذوبة واللطافة والشفافية، حيث تستشف النفس به الأحاسيس الجمالية والأذواق المرهفة، مما يغذي العنصر العاطفي الوجداني.

أما الحكاية الشعرية، فإنها تثير ملكة التصور مما يغذي ملكة التفكير، ولهذا كانت الحكاية الشعرية محببة لدى الأطفال، وتحتاج مكتبة الطفل إلى تغذية هذا الفن.

وهذه بعض الأقاصيص أو الحكايات الشعرية.

لقد كنا ونحن صغار ننشد هذا النشيد لشوقي ونحن في غاية المتعة:

حكاية: الثعلب والديك

(1) الطفولة في الشعر العربي والعالمي ص 42.

(2) من كتاب: رحلة القصة الشعرية د. أحمد الخاني. مخطوط.

أدب الأطفال · الصفحة ٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أدب الأطفالص ٩٥